فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 2001

تلاوة أحرف لا نعرف معناها، فيثيبنا على تلاوتها، كما يُكلِّفنا

أفعالًا لا نعرف وجه الحكمة فيها، ليثيبنا عليها، فالتلاوة

فعل يختصُّ باللسان، ومن جعل قوله: (وَالرَّاسِخُونَ) معطوفًا

جعل قوله: (يَقُولُونَ) في موضع الحال للمعطوف دون المعطوف

عليه، كما في قوله: (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) حال

للمعطوف دون المعطوف عليه.

إن قيل: لِمَ خص الراسخين بأنهم يقولون آمنا به؟

قيل: لأن معرفة ما للإِنسان سبيل إلى معرفته مما لا سبيل له إلى معرفته هو

من علوم الراسخين، لأن الحكماء هم الذين يُميّزون بين ما

يمكن علمه وما لا يمكن أن يُعلم، وما الذي يُدرك إن طُلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت