فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 2001

البقرة الفرق بين الريب والإِرابة (1) ، وأن الذي وقع منهم الإِرابة لا

الريب، وقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) يصح أن يكون

استئنافًا، من الله، وأن يكون من جملة قولهم، والحكاية

عنهم، والفائدة في العدول عن الخطاب إلى الخبر، وتخصيص

لفظ"الله"بذلك تنبيا أن الذي اختُصِصْنا بعبادته هذا فعله.

ولم يُرد بقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) في جمعنا فقط، بل في

كل وعْدٍ، فإن ذلك كالعلة لما قدمه، كأنه قيل: الله لا يُخلفُ

(1) ذكر الرإغب خمسة أجوبة لذلك التساؤل عند تفسيره لقوله تعالى: (لَا رَيْبَ فِيهِ) في سورة البقرة: الأول: أن ذلك نفي على معنى النهي، نحو

قوله: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)

والثاني: أنه يقال: رابني كذا إذا تحققت منه الريبة. وأرابني: أوهمني الريبة. والثالث: أن يقال: هذا لا ريب فيه، والقصد إلى أنه حق، تنبيها إلى أن الريب يرتفع عنه عند التدبر والتأمل.

والرابع: أنه لا ريب فيه في كونه مؤلفا من حروف التهجي، وقد عجزتم عن معارضته.

والخامس: لا ريب فيه للمتقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت