الاتّباع: الاقتداء بالمتبَع، وهو أخصُّ من الإِجابة، إذ قد
يكون مجيبًا من لا يكون تابعًا، وإنما قال: (ربنا) ولم يقل:
رب العباد؛ لأن الموضع موضع اعتراف وشكر، لا الإِخبار عما
عليه الشيء في نفسه، فلذلك خص (ربنا) ، وقد تقدم أن الشاهد
هو المخبر عن الشيء مشاهدة: إما حسًّا أو عقلًا، وأنه استعير
للشهادة في الأحكام، والشاهدون ها هنا هم الذين على طريقة
من قال فيهم: (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) .
ونبه بقوله: (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) أنهم منهم،