إن قيل: ما فائدة ترك التبيين في نحو قوله: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ) ، وإبهام القول فيه؟
قيل: الفائدة في ذلك أن يبقى رجاء الراجي وخوف الخائف الممدح بهما في قوله: (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ) ، وليقطع بذلك ملاحظات
المجاهدات، وليبين أن الإِنسان وإن بذل غاية الجهد في العبادة.
فرحمته هي التي تنقذه، كما قال عليه الصلاة والسلام:
"لا يدخل الجنة أحد بعمله"، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:
"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته".