فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 2001

2271 ب

فالزيادة لا تغني ما لم تكن على سبيل القهر المنافي للتكليف.

ولذلك قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ) الآية.

ثم قال: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) تنبيهًا أن الهداية من الله.

والظلم من العبد، يتنافيان ولا يجتمعان.

فإن الظلم ترك الاهتداء، ومن يهُدى ويترك الاهتداء عنادًا

لا سبيل إلى هدايته إلا قهرًا.

وعلى هذا قال: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا(168) .

إن قيل: كيف نفى عن الكافر الهداية في هذه المواضع.

وأثبت له في قوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) ؟

قيل: المتْبت لهم هاهنا هو العقل والتمييز دون الأخرى، التي لا

تحصل إلا بعد الاهتداء بهذا، وهذه تارة تُثبت للكافر إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت