كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ [1] . وَقَال تعَالى: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [2] .
[الشرح]
الرِّبا من أكبر الكبائر التي حرَّمها الله -جلَّ وعلا-؛ لأنَّه أكلٌ لأموالِ النَّاس بالباطل، ولأنَّه زيادة محرَّمة، وسواء كان في ذلك ربا الفضل؛ وهو: بيع الأنواع الرِّبويِّة متفاضلة، وإذا كانتا من جنس واحد.
أو ربا النَّسيئة: وهو أن يبيعه سلعة إلى أجل، فإذا حان الأجل قال له زد حتَّى أؤجِّل لك، وهكذا يؤجِّل، وهو ما تعمل به أكثر الدُّول الرَّأسمالية الآن. والرِّبا من أخطر الأعمال، وهو من السَّبع الموبقات؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اجتَنِبُوا السَّبعَ المُوبِقَاتِ ) ) [3] ، وذكرَ منها: الرِّبا.
وقد ذكر المصنِّف -رحمه الله- الآيات: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [4] ويقول تبارك وتعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ
(1) [البقرة: 279 - 278] .
(2) [البقرة:276] .
(3) أخرجه البخاري (3/ 1017، رقم 2615) ، ومسلم (1/ 92، رقم 89) .
(4) [البقرة: 278 - 279] .