فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 171

يجاهد -بحد زعمه- لتحقيق غرضٍ من أغراض الدنيا، (( مَن قَاتَل لِتكُون كَلمَةُ اللهِ هيَ العُليَا، فَذَلِك فِي سَبِيل اللهِ ) ) [1] .

[المتن]

قال -رحمه الله-:

الاعتزال في الفتنة

وإنْ رأيتما أحَدًا قد خَالَف مَنْ وُلِّيَ عَلَيه، أو قَام عَلى مَنْ أُسنِدَ أَمرُه إِليه، فَلا تَرضَيا فِعلَه، وانقبِضا مِنه، وأَغلِقَا عَلى أنفُسِكما الأَبوابَ، واقطَعا بَينكُما وبَينَه الأَسبابَ، حتَّى تَنجلِيَ الفِتنةُ، وتنقضِيَ المحنَةُ.

[الشرح]

هذا الأمر محل تفصيل: فإذا وجدت فتنة وخرج من خرج على الإمام؛ يقول لهما: إنكما تعتزلان بالكلية؛ لكن قد يُستدرك عليه؛ فيُقال: إن وجدتم سبيلًا إلى الوقوف مع الإمام ضد الشرذمة الخارجة فلابدَّ أن تقفوا معه و {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [2] ؛ لكن كلام المصنِّف ينصب على من ليس له حول ولا قوة، ومن ليس له حول ولا طول، فهنا ماذا يفعل؟ يكون حلس بيته، يلتزم بيته ويعتزل الفتن كلها، إلى أن ينجلي الأمر وتظهر الحقيقة، وينصر الله من ينصره.

(1) أخرجه البخاري (6/ 2714، رقم 7020) ، ومسلم (3/ 1513، رقم 1904) .

(2) [الحجرات:9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت