فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 171

وهذا الكتاب هو لعالمٍ من علماء المالكيَّةِ الأجلاَّء؛ وهو: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي، المتوفَّى سنة: أربع وسبعين وأربعمئة للهجرة النبويِّة (474 هـ) ، بعد أن خلَّف مؤلَّفات عظيمة على رأسها كتابه المشهور: (المُنتقى) وهو شرح لموطَّأ الإمام مالك -رحمه الله تعالى-.

وهذا الكتاب الذي نحن بصدده هي وصيَّةٌ لولديه؛ وهي وصيَّةٌ تضمنت وصايا نافعة في العقيدة، والعلم، والسُّلوك، والزهد، والورع، والعناية بالكتاب والسنَّة، وغير ذلك من الآداب الشرعيَّة التي لا غنى لطالب العلم عنها.

ونبدأ الآن نشرح، أو نشرع في شرح تلك الوصيَّة، ويقرأ المتن أخونا:"أبو عبد البر"-وفقه الله تعالى-. تفضل.

[المتن]

بسم الله الرحمن الرّحيم وبه نستعين، الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على النَّبي الأمين، محمد وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان على يوم الدين، أمَّا بعد:

فيقول الشَّيخ الفقيه الإمام الحافظ أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي -رحمه الله وغفر له ولشيخنا ولنا وللمسلمين-، في وصيَّته لولديْه:

بسم الله الرحْمن الرحيم، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وآله:

[الشرح]

هنا بدأ بالبسملة، ثمَّ شرع بعد الصَّلاة على النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم في الوصيَّة، وتعلمون أنَّه يُسنُّ البدء أو الختم أو ذكر الصَّلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم في الكتب وفي الدُّعاء، وفي الخطب؛ بل إنَّها واجبة في خطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت