فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 171

يَسْتَقْدِمُونَ [1] ، فإنَّه يستودعهم الله، ويتوكَّل عليه بشأنهما، ومن توكَّل على الله كفاه، {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [2] ، عليه يتوكل المتوكِّلون، وبه يعتصم المعتصمون، وإليه يلجأ اللاَّجئون.

فقد استودع من إذا استُودِع حَفِظْ -سبحانه وتعالى-، وإنَّما يحفظ تلك الوديعة إذا قامت تلك الوديعة بحفظ الله (( يَا غُلامُ، احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ) ) [3] ثمَّ استودعهما ربَّه -سبحانه وتعالى- الذي لا تضيع ودائعه، وبيَّن أنَّ التَّوفيق بيد الله -عزَّ وجلَّ-، الذي يهدي من يشاء فضلًا، ويضلُّ من يشاء عدلًا، لا رادَّ لقضائه، ولا معقِّب لحكمه.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

لاَ أحَد أنْصَحَ لِلوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِ

وَاعلَمَا أنْ لاَ أحَدَ أنصَحَ مِنِّي لَكُما، وَلاَ أشفَقَ مِنِّي عَليكُما، وَأنَّه لَيسَ في الأَرضِ مَنْ تَطِيبُ نَفسِي أنْ يَفضُلَ عَليَّ غيْرُكُما، وَلاَ أرفَعُ حَالًا في أَمرِ الدِّينِ وَالدُّنيَا سِواكُمَا.

[الشرح]

يعني يبيِّن -رحمه الله- أنَّ النصيحة واجبة على كلِّ والد، نحو المسلمين جميعًا، ونحو أولاده من باب أولى، {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [4] ، وانظروا

(1) [الأعراف: 34] .

(2) [الطلاق:3] .

(3) رواه أحمد، والترمذي وصححه الألباني

(4) [الشعراء:214] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت