[المتن]
بسم الله الرحمن الرَّحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على نبيّه الأمين محمد وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين، أمَّا بعد:
فيقول الشّيخ الفقيه الإمام الحافظ: أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي -رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا ولنا وللمسلمين- في وصيّته لولديه:
واجتِنَابُ الزِّنَى مِنْ أَخلاَقِ الفُضَلاَء، وَمُوَاقعَتُه عَارٌ في الدُّنيَا وَعذَابٌ في الأُخرَى؛ قَال اللهُ تَعَالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} [1] .
[الشرح]
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
بدأ المصنِّف -رحمه الله تعالى- يحذِّر من بعض الفواحش؛ يحذِّر ابنيه ويوصيهما بالابتعاد عن بعض المعاصي والمخالفات الشرعيِّة فيما تبقَّى من الوصيِّة. وبدأ هنا بتحذيرهما من ذنب عظيم من أعظم الذَّنوب، تنتج عنه مفاسد خطيرة: اختلاط الأنساب وضياعها، كثرة الأمراض وانتشارها؛ ألا وهو: داء الزنى -والعياذ بالله-، قال الله تبارك وتعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} ، وقال جلَّ وعلا: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ
(1) [الإسراء: 32] .