[المتن]
قال -رحمه الله-:
الوصية بالجار
ثم الجَارُ؛ عَليكُما بحفظِه، وَالكَفِّ عَن أذَاه، والسَّتْرِ لِعَورتِه، والإِهدَاءِ إلَيه، والصَّبْرِ عَلى مَا كَان مِنه؛ فَقد رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يؤمن مَنْ لا يأمَنُ جارُه بوائِقَه ) ). ورُوِيَ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما زال جبريلُ يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سَيُوَرِّثُه ) ).
[الشيخ]
الجار حثَّ الله على رعايته في كتابه؛ وهو أحد الحقوق العشرة التي جاءت في قول الله
-عز وجل-: {وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [1] فالجار لا سواء كان مسلمًا أم غير مسلم؛ من المعاهدين والذميين والمستأمنين، وقد صح عن رسول الله صلى أنه قال: (( مَن كَانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِم جَارهُ ) ) [2] .
والجيران ثلاثة: جارٌ له ثلاثة حقوق وهو الجار المسلم القريب، وجارٌ له حقان وهو الجار المسلم البعيد، وجارٌ له حق واحد وهو الجار غير المسلم فله حق الجوار.
(1) [النساء: 36] .
(2) رواه البخاري ومسلم.