فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 171

[المتن]

قال -رحمه الله-:

لا تقابل الإساءة بالإساءة

وإنْ أحَدُكُما زَلَّ وتَركَ الأَخذَ بوَصيَّتي في بِرِّ أَخِيه ومُراعَاتِه، فَليَتَلافَ الآخَرُ ذَلك بِتَمسُّكِه بِوصِيَّتي، والصَّبْرِ لأَخِيه، والرِّفقِ بِه، وتَركِ المقَارَضةِ لَه عَلى جَفوَتِه، والمتَابعةِ لَه عَلى سُوءِ مُعامَلتِه؛ فإنَّه يَحمُدُ عَاقبَةَ صَبْرِه، ويَفوزُ بالفَضلِ في أَمرِه، ولاَ يَكُون مَا يَأتِيه أَخُوه كَبيرُ تَأثيٍر فِي حالِه.

[الشرح]

قد تحصل من أخيك زلةٌ أو هفوةٌ أو خطأ غير مقصود، أو عاطفة تؤدِّي إلى خطأ ما، فعليك أن تحتمل ذلك، وأن تصبر وتحتسب، وأن تغفر لأخيك زلته، وأن تتغاضى عن هفوته وكأنك لم تر ولم تسمع شيئًا. «كَأنَّك لَم تَسمَع وَلَم يَقلِ» .

يعني تجتهد في أن تتغافل وتتغابى عن زلة أخيك، وتشعره بأنك لا تبالي بما حصل، وأنك واسع الصدر، وأنك طيب؛ هو سيندم على فعلته إن كان متعمدًا، ويتلافاها إن كان مخطئًا، وتصلح الأحوال بذلك -بإذن الله-. أما لو كلٌّ منَّا تتبع زلاَّتِ أخيه وهفوات أخيه سواءٌ كان أخاه من النسب أو أخاه المسلم؛ فإنه ستكثر الإحَنْ والمشاكل والعداوات

«أخَاكَ أخَاكَ إنَّ مَن لاَ أخَا لَه .. كَساعٍ إلَى الهيْجَا بغَيرِ سِلاَحِ» ،

يعني إذا أكثرت العتاب وأكثرت اللوم في كل صغيرةِ و [كبيرة] تندم على ...

«إذَا كنتَ في كلِّ الأُمُور مُعَاتبًا .. أَخَاكَ فَلن تَلقَ الذِي لاَ تُعَاتِبهْ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت