[المتن]
قال -رحمه الله-:
التحذير من النميمة
وَإيَّاكُما والنَّمِيمةَ، فَإنَّ أَوَّلَ مَنْ يَمقت عَلَيهَا مَنْ تُنقلُ إلَيهِ، وَقَد رُوِيَ عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: (( لاَ يَدخُل الجَنَّةَ قَتَّاتٌ ) ).
[الشرح]
النَّميمة: نقلك الكلام من أناس إلى آخرين بقصد الإفساد بينهم، وهي محرَّمة، يقول بعض الحكماء: (يُفسِدُ النَّمامُ فِي سَاعة، مَا لاَ يُفسِدُهُ السَّاحِرُ فِي سَنة) ؛ لأنَّ ضرر السَّاحر قاصرٌ على من سحر، أمَّا النَّميمة فقد يمتدُّ ضررها إلى أن يقوم حرب بين بلدين أو قبيلتين أو دولتين أو أمَّتين أو نحو ذلك؛ ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لاَ يَدخُلُ الجَنَّة قتَّاتٌ ) ) [1] ، والقتَّات: هو النَّمَّام.
وقد مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: (( إنَّهمَا لَيُعذَّبَان، ومَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِير، أمَّا أحَدهُمَا فَكاَن يَمشِي بالنَّمِيمَةِ، وأمَّا الثَّاني فكَانَ لاَ يستَبرِئُ مِن بَولِهْ ) ) [2] ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فاحذر -يا عبد الله! - وصن لسانك من النَّميمة والغيبة وغيرها من الموبقات.
(1) متفقٌ عليه؛ رواه البخاري (6056) ، ومسلم (105) .
(2) البخاري (1/ 88، رقم 215) ، ومسلم (1/ 240، رقم 292) .