فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 171

بين المسلمين، فيقول له: إنك أنت وأخوك تربطكما قرابتان: قرابة النسب وقرابة الدين؛ فلتقومان بحق تلك القرابة إلى أن تلقياني يوم القيامة.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

المناصحة بالحسنى

وَإنْ أَنكَرَ مِنهُ فيِ المَلأ أَمرًا يُريدُهُ، أَو ظَهَر إلَيهِ خَطأٌ فيمَا يَقصِدُه؛ فَلاَ يُظهِر إنكَارَه عَلَيهِ، ولاَ يَجهرُ في المَلأ بِتخطِئتِه، ولِيبيِّنْ لَه ذَلكَ عَلَى انفِرادٍ منهُمَا، ورِفقٍ مِنْ قَولِهمَا؛ فَإنْ رجعَ إلَى الحَقِّ، وإلاَّ فليَتْبَعْه عَلَى رَأيِه، فَإنَّ الذِي يدخُلُ عَليكُما مِنَ الفسَادِ بِاختِلافِكُما أَعظَمُ مِمَّا يُحذَرُ مِنَ الخَطأِ مَع اتِّفَاقِكُما، مَا لَم يَكُن الخَطأُ فِي أمرِ الدِّينِ، فَإنْ كَانَ فِي أمرِ الدِّينِ، فَليَتبَعِ الحَقَّ حَيثُ كَان، وليُثابِرْ عَلَى نُصحِ أَخِيه وتَسدِيدِه مَا استطَاعَ، ولاَ يُخْلِ يَدَه عَن تَعظِيمِه وتوقيرِه.

[الشرح]

النصيحة الأصل فيها أن تكون غير معلنة مع الصغير والكبير في بداية الأمر، وسواءٌ مع أفراد أو مع مجتمع أو مع ذي سلطان أو مع صغير أو مع كبير، ومن أراد التوسع في هذا فليرجع إلى (الفرق بين النصيحة والتعيير) للحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى-، وقد شرحته قبل نحو سنتين أظن في المسجد النبوي.

وعلى كل منكما أو من الجميع أن يتناصحوا فيما بينهم وأن لا تتحول تلك النصيحة إلى فضيحة، وألاَّ تكون معلنة؛ بل تجعلها بينك وبينه، فإن كان الأمر يتعلق بأمور الدنيا وأنت ترى أن الصواب معك فاجتهد في نصحه، وإلا فاتبعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت