فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 171

السؤال:

أحسن الله إليكم. سؤال عبر الشَّبكة، يقول فضيلة الشّيخ قرأنا لمشايخنا أنَّ التَّأمين لا يُردُّد إلاَّ في حالة الدّعاء المباشر لا المسجَّل، فهل ذلك ينطبق أيضًا على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟

الجواب:

لعلَّ السُّؤال غير واضح، كيف ينطبق على الصَّلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم:

(( رَغِمَ أنفُ امرِئٍ ذُكِرتُ عِندهُ فَلم يُصلِّ عَليَّ ) ) [1] إذا ذُكر النبي صلى الله عليه وسلم فصلِّ وسلِّم عليه، وأفضل الصّلوات هي الصّلاة الإبراهيميّة التي نقولها في التشهّد، أو تختصرها في جملة:"صلى الله عليه وسلم."

أما التغني بالصلاة عليه وتحويل ذلك إلى موشحات وابتهالات، فهذه بدعة من البدع وليست من ذكر الله، وليست من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا من الغلو.

كما أنَّ من الجفاء: الاكتفاء بـ (صلعم) كما يفعله بعض الكتَّاب أو بحرف الصَّاد (ص) أو نحو ذلك، أُكتب:"صلى الله عليه وسلم"، أو قل:"صلى الله عليه وسلم"، أو اذكر الصلاة الإبراهيميَّة، فلا إفراط ولا تفريط. لا يجوز تحويلها إلى غناء وابتهالات وموشّحات كما يفعل المتصوّفة، كما لا يجوز الجفاء في ذلك كما يفعله بعض الكتَّاب الذين لا يُصلُّون على النبي صلى الله عليه وسلم عندما يُذكر اسمه، أو يذكرونه مجرَّدًا عن الرّسالة، فيقولون عبقريَّة محمد، وفعل محمَّد، وحياة محمَّد، هذا كلامٌ لا ينبغي ولا يليق بمقام النبوَّة؛ بل يجب أن يُصلِّى عليه كلَّما ذُكر صلوات الله وسلامه عليه.

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت