[المتن]
قال -رحمه الله-:
النهي عن الحسد
وَإيَّاكُمَا والحَسَدَ، فَإنَّه دَاءٌ يُهلكُ صَاحبَه، وَيُعطِبُ تَابِعَه.
[الشرح]
الحسد: تمنِّي زوال النَّعمة عن الغير، وفرقٌ بينه وبين الغِبطَة؛ الغِبطَة أن تغبِطَ زيدًا على ما حباه الله من خير وتتمنَّى مثله مع بقاء ما منحه الله إيَّاه؛ ولذلك يجوز تمنِّي المال لمن ينوي أن يعطيه حقَّه، وصاحبه يُقرن بمن كان عنده مال يُنفق منه؛ ولذلك يقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: (( فهُمَا فِي الأَجرِ سَوَاء ) ) [1] .
وأمَّا الحسد فهو تمنِّي زوال النَّعمة عن الغير، وقد أُمرنا أن نستعيذ بالله من الحسد وأهله {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [2] ، {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ} [3] ، ويقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: (( لاَ تَحَاسَدُوا، ولاَ تَباغَضُوا، ولاَ تَقاطَعُوا، ولا تَهاجَرُوا، ولاَ تَدابَرُوا، وكُونوا عِبادَ اللهِ إخوَانًا ) ) [4] .
(1) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني برقم: 4218.
(2) [الفلق: 5] .
(3) [النساء: 54] .
(4) رواه مسلم (4/ 1986، رقم 2564) .