وإياك أن تُفرِط بالكلام وفي الكلام الذي لا ينفع، وأن لا تكون مهذارا، وأن لا تفشي أسرارك، وأن لا تكثر الهذر والكلام مع الآخرين، وتوسط في أمورك كلها تحمد عباها في الدنيا والآخرة.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
وصية لقمان لابنه
فَإنْ فَقَدتُما وَصِيَّتي هَذه، ونَسِيتُما مَعنَاها، فَعلَيكُما بمَا ذَكَر اللهُ تَعَالى فِي وصيَّةِ لُقمانَ لابنِه، فَإنَّ فيهَا جُمَّاعَ الخيْر؛ وهي: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ * وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [1] .
وإنِّي لأُوصِيكُما، وأَعلمُ أنِّي لَن أُغنِيَ عَنكُما مِنَ الله شَيئًا إنِ الحُكمُ إلاَّ لله عليهِ توكَّلت وعَلَيهِ فَليتَوكَّل المتوَكِّلونَ، وهُو حَسبُنا ونِعمَ الوَكيل.
كَمُلتِ الوصيةُ المباركةُ، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين، وآله الطيبين، وصحابته المنتَجَبين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
(1) [لقمان:17 - 19] .