عن الله، ويُبعد عن الجنَّة، ويُبعد عن مرضاة الله -عزَّ وجلَّ-، على المسلم أن يقتنص كلَّ فرصة وكلَّ غنيمة تقرِّبه إلى الله -جلَّ وعلا-، فمن جدَّ وجد، ومن زرع حصد، {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [1] .
[المتن]
قال -رحمه الله-:
أقسام الوصية
وَتَنقَسِم وَصِيَّتي لَكُمَا قِسمَين:
فَقِسمٌ فيمَا يَلزَمُ مِن أَمرِ الشَّرِيعَة، أُبيِّنُ لَكُمَا مِنهُ مَا يجِبُ مَعرِفَتهُ، وَيكُونُ فِيهِ تَنبِيهٌ عَلَى مَا بَعدَهُ.
وَقِسمٌ فِيمَا يجِبُ أَن تَكُونَا عَليهِ في أَمرِ دُنيَاكُما، وَتجرِيَان عَليهِ بيَنكُما.
[الشرح]
بيَّن -رحمه الله- أنَّ وصيَّته على قسمين -لابنَيه-:
القسم الأول: ما يتعلق بأمر الآخرة، وما يجب أن يفعلوه، وما يقرِّبهم إلى الله -جلَّ وعلا- من فعل المأمورات وترك المحظورات من السير على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، واتّباع السَّلف الصَّالح، والبعد عمَّا يُخالف ذلك من أمور الآخرة، التي هي حقيقةً امتثال الأوامر واجتناب النَّواهي التي تقرِّبُ إلى الله -جلَّ وعلا-.
(1) [المزمل:20] .