والمستقذرات، والسُّموم، وكلُّ ما يضرُّ بالبدن، وما بقي فقد سخَّره الله لك {خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [1] .
وأكل الحرام من أعظم أسباب عدم إجابة الدّعاء، لذلك فإنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلكم الرَّجل الأشعث الأغبر الذي يطيل السَّفر، ومطعمه حرام ومشربه حرام، وغُذِّيَ بالحرام فأنَّى يستجاب لذلك.
من المحرَّمات التي يتساهل بها النَّاس: التَّساهل في استعمال السيَّارات الخاصَّة بالعمل الوظيفي فتستغلِّها لبيتك ولحاجاتك الخاصَّة.
ومن ذلك -يا عبد الله!: التحيَّل على أموال العامَّة، وما يسمِّيها بعض النَّاس بأموال الدَّولة، والتي يظهر أنَّها أشدُّ حرمة من غيرها؛ لأنَّها اعتداء على جميع أموال المسلمين، أو يتحيَّل على البنزين وفواتير البنزين، أو يتحيَّل على الفواتير بحيث إذا أرسل ليشتري شيئًا وقيمته عشرة، يكتبها بعشرين، وإذا كان بخمسين يكتبها بمئة، وإذا كان بألف يكتبها بألفين، ثمَّ يصطلي بحرِّها بعد أن يتركها غدًا يتضارب عليها الورثة، وهو يتقلَّب في جهنَّم بسببها.
فاحذر من هذا -يا عبد الله! - اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمَّن سواك.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
تحريم الظلم
(1) [البقرة:30] .