[المتن]
قال -رحمه الله-:
لا يصلك إلا ما قُدِّر لك
وَمَن احتَاج مِنكُما، فَليُجمِل في الطَّلب، فإنَّه لاَ يفُوته مَا قُدِّر لَه، ولاَ يُدرِك مَا لَم يُقدَّر له، وقَد ذَكَر الله تعَالَى مَا وَعظَ بِه العَبدُ الصَّالح ابنَه في مِثلِ هَذَا، فقال: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [1] .
[الشرح]
يعني: على المؤمن أن يوقن بأن ما قَسَمَ الله له لابد أن يأتيه ولو كان في قلب صخرة (( وَاعلَم أَنَّ الأمَّة لَو اجتمَعُوا عَلَى أَن يَنفَعُوك لمَ ينفَعُوك إلاَّ بِأمرٍ قَد كَتبَه اللهُ لَك، ولَو اجتَمَعُوا عَلَى أن يضُرُّوك لَن يَضرُّوك إلاَّ بأمرٍ قَد كَتَبه اللهُ عَلَيك، جَفَّت الأَقلاَمُ وطُوِيَت الصُّحُف ) ) [2] ، فازهد فيما عند الناس، وارغب فيما عند الله -جلَّ وعلا-، وتقلل من النهم في طلب المال إلا من قدر ما تنفقه فيما يعود عليك بالخير.
(1) [لقمان: 16] .
(2) أخرجه أحمد (1/ 293، رقم 2669) ، والترمذي (4/ 667، رقم 2516) ، وصححه الألباني في المشكاة (5302) .