فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 171

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم زار الغلام اليهودي عندما أُخبِرَ أنه مريض؛ فوجده يحتضر فدعاه إلى الإسلام فنظر إلى أبيه -وكأنه يستأذنه-؛ فقال له: (أطعْ أبا القاسم) ؛ لأن اليهود يعلمون أن الإسلام حق؛ فشهد أنْ لاَ إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله؛ فقال: (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ ) ) [1] ، وكان ابن عمر -رضي الله عنه- إذا طبخوا قال لهم:"أأطعمتم جارنا اليهودي؟".

فعلينا أن نتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأن نقتفي أثره في العناية بحقوق الجار، لقد ثبت في الحديث أن الجار يأخذ حكم الشريك في الشُّفعة على جاره، وذلك يدل على عظم حقوق الجوار، فعلينا أن نُعنى بها حق العناية؛ حتى أننا نُهينا أن نؤذيه [بقتار] القدر أو بالدخان إذا أوقدنا نارًا.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

الجوار قرابةٌ ونسبْ

واعلَمَا أنَّ الجِوارَ قَرَابةٌ ونَسبٌ، فَتحبَّبا إلى جيرانِكما كَما تتحبَّبان إلَى أقاربِكما. ارعَيا حُقوقَهم في مَشهَدِهم ومَغِيبِهم، وأَحسِنا إلَى فقيرِهم، وبَالِغَا في حِفظِ غَيبِهِم، وعَلِّما جَاهِلَهم.

[الشرح]

(1) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت