على المسلمين، كما أوصى الشيخ -رحمه الله- ابنيه بالتعاطف والتراحم والتواد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَثَلُ المُسلِمِينَ فِي توادِّهِم وترَاحُمِهم وَتعَاطُفِهِم كَمَثَلِ الجَسَدِ الوَاحِدِ إذَا اشتَكَى تَداَعَى لَه سَائِرُ أعضَاءِ الجَسَدِ بالسَّهرِ والحُمَّى ) ) [1] فما بالك بالأقارب، وما بالك بالأخ مع أخيه، فليوقِّر صغيرنا كبيرنا، وليرحم كبيرنا صغيرنا، كما أوصانا بذلك رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: (( لَيسَ مِنَّا مَن لَم يُوقِّر كَبِيرَنَا ويَرحَمْ صَغِيرَنَا ) ) [2] .
[المتن]
قال -رحمه الله-:
توقير الصغير للكبير
ويَلتَزِمُ أَصغَرُكُما لأَخِيهِ تَقدِيمَه عَلَيهِ، وتَعظِيمَه فيِ كُلِّ أَمرٍ بِالرُّجوعِ إلَى مَذهَبِه، والاتِّباعَ لَه فِي سِرِّه وجَهرِه، وتَصوِيبَ قَولِه وفِعلِه.
[الشرح]
يجتهد كل من الإخوة -والمسلمين عامة- في أن يوقر الصغير الكبير، وأن يرحم الكبير الصغير، وأن يحترم قوله، وحتى إن أخطأ يبين له خطأه برفق وبلين وبالطريقة التي تحببه إليه؛ دون تنازل عن بيان الخطأ؛ لكن مع ذلك فإنه يسلك في ذلك الطريق أو الأسلوب الأمثل الذي يجعله يحبه ويحترمه، فلابدَّ من الاحترام المتبادل بين الأقارب وبين جميع المسلمين، تحقيقًا للأخوة الإسلامية والأخوة الإيمانية، وتحقيقًا للمحبة التي جعلها الله -تبارك وتعالى-
(1) مسلم (4/ 1999، رقم 2586) .
(2) رواه الترمذي، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم: 2196.