أوَّلا: أن يبلِّغنا الله إيَّانا وإيَّاكم إيَّاه، ثمَّ يوفِّقنا لصيامه وقيامه، ثمَّ يتقبَّله منَّا، إنَّه وليُّ ذلك القادر عليه.
وهو فرضٌ من فرائض الإسلام، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} [1] وهو سرٌّ بين العبد وبين ربَّه لا يطَّلع على حقيقته إلاَّ الله، ولذلك تكفَّل بعِظم أجر الصَّائم دون تحديد، قال عليه الصَّلاة والسلام فيما يرويه عن الله -جلَّ وعلا-: (( كُلُّ عَملِ ابنِ آدَمَ لَه، الحَسنةُ بِعشرِ أَمثالِهَا إلَى سَبعْمئةِ ضِعف إلَى أَضعَافٍ مُضاعَفة إلاَّ الصَّوم فإنَّهُ لِي وأنَا أَجزِي بِه ) ) [2] .
وينبغي؛ بل يجب حفظ اللِّسان في الصِّيام، والحرص على تلاوة القرآن والصَّدقات، والتقرُّب إلى الله -عزَّ وجل- بالأعمال الصَّالحة، فإنَّه شهرٌ عظيم فيه تُضاعف الأعمال والحسنات، فلنستغلَّ ولنغتنم هذه الفرصة الثَّمينة.
[المتن]
قال -رحمه الله:
حج البيت والعمرة
ثمَّ الحَجُّ إِلى بَيتِ اللهِ الحَرامِ مَنِ استطَاعَ إلَيهِ سَبِيلًا، فَهُو فَرضٌ وَاجِبٌ، وَقَد رُوِيَ عَن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قَال: (( الحَجُّ المبرُورُ لَيسَ لَه جَزَاءٌ عِندَ اللهِ إلاَّ الجَنَّةُ ) ).
[الشرح]
(1) [البقرة: 183] .
(2) سنن ابن ماجة: 3823، وصححه الألباني.