فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 171

مثقالُ ذرَّة من كِبْر، وثبت أنَّ المتكبِّرين يجعلون ذَرًّا يطؤهم النَّاس تحت أقدامهم، فإيَّاك والكبر -يا عبد الله! -، إيَّاك والكبر، فإنَّه في غاية من الخطورة.

والكِبْر يجعل صاحبه يُعرض عن الحق ولا يفقهه ولا يريد أن يسمعه -والعياذ بالله-، أخذته العزَّة بالإثم.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

النهي عن البخل

وإيَّاكُما والبُخلَ، فَإنَّه لَا دَاءَ أَدوأَ مِنه، لاَ تَسلَمُ عَليهِ دِيَانةٌ، وَلاَ تَتِمُّ مَعهُ سِيادَةٌ.

[الشرح]

البخل: هو قبض اليد عن الإنفاق، وقد وصف الله المؤمنين بقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [1] ، ويقول تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [2] ، فاحذر من البخل -يا عبد الله! -؛ لأنَّه من أذمِّ الصِّفات، ولا يصلح به دينٌ ولا دنيا، والبخيل كلُّ ما في الأمر أنَّه يجمع لغيره وهو محروم هو وأولاده من ذلك المال الذي يجمعه لغيره. فاحذر -يا عبد الله! - من البخلِ فإنَّه من الصِّفات الذَّميمة

(1) [الفرقان: 67] .

(2) [الإسراء: 26 - 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت