فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 171

السعادة -يا عبد الله! - أن العبد إذا أعطي شكر، وإذا أذنب استغفر، وإذا ابتلي صبر.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

التحذير من إهانة النعم

والحَذرَ الحَذرَ مِنْ أَن تُهينا نِعمةَ ربِّكُما، فتَتْرُكَكُما مَذمُومَيْنِ، وتَزُول عنكُما مَمقُوتَيْن. رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يا عائشة! أَحْسِني جِوارَ نِعَمِ الله تعالى؛ فإنَّها قلَّما زالتْ عن قومٍ، فعادت إليهم ) ) [1] .

وإيَّاكُما أَنْ تُطغِيَكُما النِّعمَةُ، فتُقَصِّرا عَن شُكرِها، أو تَنسَيا حَقَّها، أو تَظُنَّا أنَّكُما نِلتُمَاها بِسَعيِكُما، أَو وصَلتُمَا إليهَا بِاجتِهادِكُما، فتَعُود نِقمَةً مُؤذِيةً، وبَليَّةً عَظِيمةً.

[الشرح]

على المسلم أن يحفظ النعم وأن لا يُهينها، وأن يشكر الله -عزَّ وجلَّ- عليها، وأن يستخدمها فيما أحلَّ الله له، وأن يستعين بها على طاعة الله -تبارك وتعالى-، وأن لا يغتر بها فيتكبر ويتعاظم على الناس، وألا يقول: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي} [2] كما قال قارون وتعلمون ما حصل لقارون؛ وإنما قولوا هي رزق من الله -عزَّ وجلَّ-: فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ

(1) أخرجه ابن ماجه: (3353) ، وضعفه الألباني في إرواء الغليل: 1961.

(2) [القصص:78]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت