فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 171

[المتن]

قال -رحمه الله-:

وجوُب طَاعةِ نُصحِ الأب:

وأقلُّ مَا يُوجِبُ ذَلكَ عَليكُمَا أَن تُصِيخَا [1] إلَى قَولِي، وتتَّعِظَا بوَعظِي، وتتفهَّمَا إِرشَادِي ونُصحِي، وتتيقَّنَا أنِّي لَم أنهكُمَا عَن خَير، وَلاَ أمرتُكُمَا بِشَر، وتَسلُكَا السَّبِيلَ التِي نهجتُهَا، وتتمثَّلاَ الحَالَ التِي تمثَّلتُهَا.

[الشرح]

هنا يبيِّن لهما وجوب قبول الولد لنصح الوالد، وأنَّ ذلك من طاعة الله -جلَّ وعلا،- لاسيما إذا كان الوالد عالمًا من علماء المسلمين الذين رزقهم الله العلم النًّافع، والعمل الصًّالح، فيقتدون به، فيكون قدوة صالحة لهم؛ لأنَّه محَّضهم النُّصح، وطلب منهم أن يعملا به.

ويقول إنَّني نصحتكما ابتغاء وجه الله، من أجل أن تكونا على الجادَّة، على الصِّراط المستقيم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام. وأعظم نصيحةٍ وأخلص نصيحةٍ هي ما يقدِّمها الوالد لبنيه، فعليهم أن يقتدوا به إذا كان من أهل العلم العاملين بعلمهم:

«بِأبِهِ اقتَدَى عَدِيٌّ فِي الكَرمْ ... ومَن يُشَابِه أَباَهُ فَمَا ظَلمْ»

لاسيما إذا كان الأب ممن يُقتدى بهم، ونحسب أنَّ ذلك العالم الجليل على هذه الحال، فينبغي التأسِّي به وبأمثاله من علماء المسلمين الربَّانيِّين الذين يقضون بالحقِّ وبه يعدِلون.

(1) قال الشيخ حفظه الله (( أصلحوها في الطّبعة التي عندي مكتوب:(أن تُصخِيَا) أصلحوها (أن تُصِيخَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت