ننتقل بعد هذا إلى علم التنجيم؛ هو على قسمين: علم تسيير وعلم تأثير.
فعلم التسيير: هو الاهتداء والاستدلال بالنجوم على القبلة، وعلى الصلاة، وعلى أوقات الزراعة، وعلى أوقات الزرع، وعلى أوقات الحصاد، وعلى أوقات المطر -بإذن الله تبارك وتعالى-، فهذا علم التسيير؛ وهو علم الفلك فتعلمه لا بأس به -إن شاء الله-، تعلُّمُ علم التسيير لا بأس به {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [1] .
قال بعض السلف:"خَلق اللهُ النُّجومَ لِثلاث: زِينَةً للِسَّماء، ورُجومًا للشَّياطِين، وعَلًاماتٍ يُهتَدَى بِهَا"، ولغير ذلك لا يجوز. وهو العلم الثاني؛ وهو:
علم التأثير: وهو الاستدلال بالكواكب العلوية على الحوادث الأرضية، وادعاء أن تلك النجوم منها ما هو نجوم نحس، ومنها ما هو نجم سعد، فيتشاءمون ببعضها ويتبركون ببعضها، وهذا ورثوه عن الصابئة عباد الكواكب الذين بعث الله فيهم نبيه الخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم.
لذلك عليك أن تُعنى بهذا الأمر، وأن تعرف علم التسيير من علم التأثير حتى تحدِّد المطلوب.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
القسم الثاني من الوصية
(1) [النحل: 16] .