فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 171

يقول علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-:"أَرجُو أَن أكُون أنَا وطَلحة والزُّبَير ومُعَاوِية -رضي الله عنهم جميعًا- [أرجو أن نكون] ممَّن قَالَ الله فِيهِم: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} [1] ".

فينبغي لنا أن نتنبَّه لهذا، ولا نُصغي لبعض الكتَّاب المعاصرين ولو انتموا إلى أهل السنَّة؛ الذين ينالون من عمرو بن العاص أو معاوية أو أبي سفيان -رضي الله عنهم- أو هند أو أبي موسى الأشعريِّ أو علي -رضي الله عنهم جميعًا-، هؤلاء الكتَّاب جهلة مساكين، ووقعوا فيما وقعوا فيه نتيجة؛ لأنَّهم صدَّقوا كلَّ ما يرونه في التَّاريخ، التّاريخ ليس قرآنًا وليس بسنَّة؛ بل يجب التحفُّظ من كلِّ ما يُقال في التَّاريخ.

والعجيب أنَّ بعض النَّاس يوالي هؤلاء الكتَّاب ويرى أنّهم من الشُّهداء؛ بل ربَّما قدَّمهم حتَّى على الصَّحابة، وهذا من الضِّلال المبين. فانتبه -يا عبد الله! -. انتبه، عليك أن تُنبِّهَ على أخطاء هؤلاء الكتَّاب سواء كان صاحب (الظِّلال) أو غيره ممَّن ضلَّ في هذا الباب -في باب الصَّحابة-، قد يُعذر لجهله لكن أنت لا تُعذر، هو أمره إلى ربِّه؛ لكن أنت لا تعذر إذا لم تُبيِّن خطأه وضلاله في هذا الباب، فانتبه -يا عبد الله! - إلى حرمة الصَّحابة، الصَّحابة حدٌّ بين أهل السنَّة وأهل البدعة والضَّلال، حدٌّ فاصل بين الحقِّ والباطل.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

توقير العلماء والاقتداء بهم

(1) [الحجر: 47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت