فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 171

[المتن]

قال -رحمه الله:

النَّهيُ عَن قِرَاءَة كُتبِ المنطِقِ وَالفَلسَفَة

وَإيَّاكُمَا وَقِرَاءَةَ شَيءٍ مِنَ المنطِق وَكَلاَمِ الفَلاَسِفَة؛ فَإنَّ ذَلكَ مَبنِيٌّ عَلَى الكُفر وَالإلحَادِ، وَالبُعدِ عَنِ الشَّرِيعَةِ والإِبعَادِ.

[الشرح]

بعد أن حثَّ على قراءة القرآن والحديث والسنَّة، والسَّير على منهج السَّلف الصَّالح المُقتدى بهم؛ حذَّر ممَّا وقع فيه الكثير من النَّاس من الاشتغال بعلم الفلسفة والمنطق؛ حتَّى ضلَّ الكثير منهم بذلك عن سواء السَّبيل.

وعلم المنطق اختلف النَّاس في تعلّمه وتعليمه على ثلاثة أقسام:

قسمٌ: يجيزون تعلُّمه مطلقًا، وآخرون يحرِّمونه مطلقًا، وآخرون يقولون لا بأس أن يُتعلَّم بعد أن يكون ومتزوِّدًا من الشَّريعة، ومتمكِّنًا من العقيدة؛ حتَّى لا تنخدع بتلك القواعد المنطقيَّة التي كثيرًا ما تُفضِي بأصحابها إلى الضَّلال، والتي يقول أصحابها:

«نِهَايةُ إقدَامِ العُقولِ عِقَالُ .. وأَكثرُ سَعيِ العَالمِينَ ضَلالُ

وأَروَاحُنَا فِي وحشَةٍ مِن جُسُومِنَا .. وأكثرُ دُنيَانَا أذًى ووبَالُ

ولَم نَستَفِد مِن بَحثِنَا طُولَ عُمرِنَا .. سِوى أن جَمعنَا فِيهِ قِيلَ وَقالُوا»

فانتبه يا عبد الله! انتبه لذلك، واحذر من الاغترار بأصحاب المنطق والفلسفة التي خرَّبت العقيدة، والتي هي العلمُ الذي يُدرِّس في العقيدة في أكثر بلاد المسلمين، فوا أسفاه! تركوا الكتاب والسنَّة، واقبلوا على زُبالات"جهم"، و"الجعد بن درهم"، و"واصل بن عطاء"، و"أبي الحسين البصري"، وغيرهم ممَّن جاء بعدهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت