فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 171

رَبِّي أَكْرَمَنِ [1] ، فعليك أن تشكر النعمة، وأنْ تكرمها، وأن تقوم بحقها، وأن تكرم منها من ضيق الله عليهم الرزق، وأن تُوسِّعَ على إخوانك المؤمنين؛ حتى تدوم لك إذا سخرتها في طاعة الله وتقربت بها إلى الله، واستخدمتها فيما يرضي الله -سبحانه وتعالى-.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

طاعة ولي الأمر في المعروف

وعَلَيكُما بِطَاعةِ مَنْ ولاَّه اللهُ أَمرَكُما فيمَا لاَ مَعصِيةَ فِيه للهِ تَعَالى، فَإنَّ طَاعتَه مِنْ أَفضلِ مَا تتمسَّكَان بِه وتَعتَصِمَان بِه مِمَّن عَادَاكُما.

[الشرح]

طاعة ولي الأمر تقدم الكلام عليهما، ونعيد باختصار ما تقدَّمَ وإن ولي الأمر هو ما ولاه الله عليك وساس المسلمين بشرع الله ولو بالغلبة ولو كان جائرًا أ وفاسقًا، فإنه تجب طاعته في حدود طاعة الله -عزَّ وجل-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [2] ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أَطِع الأَمِير وإنْ أَخَذَ مَالكَ أَو ضَرَب ظَهرَك ) ) [3] (( أَطِيعُوهم مَا أَقَامُوا الصَّلاَة فِيكُم) (مَا لمَ تَروا كُفرًا بَواحًا عِندَكُم مِن اللهِ فِيهِ بُرهَان ) )، ويقول عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-:"بَايَعنا رسول الله صلَّى"

(1) [الفجر:15] .

(2) [النساء:59] .

(3) أخرجه مسلم (6/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت