[المتن]
قال -رحمه الله-:
ترك منافسة السلطان
وابدَآ بَعدَ سَدِّ هَذه الأَبوَاب عَنكُما بتركِ مُنافَسة مَنْ نَافسَكُما، ومُطَالبةِ مَنْ طَالَبكُما، فإنَّه قَد يَبدَأ بهذه المعَاني مَنْ يَعتقِد أنَّه لاَ يتوصَّل منهَا إلَى محظُورٍ، ولا يَتَشبَّثُ منهَا بمكرُوهٍ، ثمَّ يُفضِي الأمرُ إلى مَا لا يُريدُه، ولاَ يَعتمِدُه مِنْ مُخالفةِ الرَّئيس الذِي يَقهرُ مَنْ نَاواه، ويَغلِب مَنْ غَالَبه وعَادَاه.
[الشرح]
كأن الشيخ -رحمه الله- مع تقدم عصره يخاطب الآن جماعة الإخوان المسلمين، أليس كذلك؟ الذين لا هم لهم إلا منافسة السلاطين، والبحث عن الكراسي والحكم، هم ومن تفرع عنهم من التكفيريين والخوارج، فعجب سبحان الله! ما أشبه الليلة بالبارحة!
هذه الجماعة الظالمة لنا أكثر من ثمانين عامًا ما استفدنا منهم غير تقتيل الشباب المسلم وإسلامه إلى الحكَّام الظلمة، ومع هذا فإنهم قد يلجئون إلى الكفار في تحقيق مآربهم، فيتناقضون ولأنهم طلاب مناصب وطلاب أموال، ومن تولى منهم الحكم ما رأينا أنه طبق شيئًا من شرع الله؛ بل أول ما يبدأ بمن وقفوا معه وأيدوه؛ فيصفيهم، أليس كذلك؟! والله هذا هو الواقع فيمن يسمون بالإخوان المسلمين، أقولها بكل صراحة ولينقلها عني من ينقلها فقد عايشتهم وابتليت بمرافقتهم أشهرًا؛ فإن هذه الجماعة ومن تفرع عنها مبادئها تشبه مبادئ الماسونية تمامًا؛ وهي أن الغاية تبرر الوسيلة، والشيخ هنا كأنه يخاطبهم لما