فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 171

[المتن]

قال -رحمه الله-:

الزهد في الدنيا

وإيَّاكُما والاستِكثَارَ مِنَ الدُّنيا وحُطَامِها، وعَلَيكُما بالتَّوسُّطِ فيهَا، والكَفافِ الصَّالح الوَافرِ منهَا؛ فإنَّ الجمعَ لهَا والاستِكثَارَ مِنها، معَ مَا فيه مِنَ الشُّغل بهَا، والشَّغبِ بالنَّظرِ فيهَا؛ يَصرِفُ وُجوهَ الحَسدِ إلى صَاحبِها، والطَّمعِ إلَى جَامعِها، والحنقِ على المنفردِ بها.

[الشرح]

الدُّنيا مطيَّة إلى الآخرة، فازهد فيها -يا عبد الله! -، واهتم بالآخرة، كُنْ في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وإيَّاك أن تغتر بها، {فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [1] ، {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا * الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [2] .

[المتن]

قال -رحمه الله-:

كل ذي نعمة محسود

(1) [لقمان:33] .

(2) [الكهف: 45 - 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت