-وقسمٌ يجب بغضهم ومعاداتهم مطلقًا؛ وهم الكفار حتى وإن تعاملت معهم بالإحسان في ظرفٍ من الظروف من المعاهدين والمستأمنين؛ لكن يجب أن تبغضهم بقلبك وأن تبغض دينهم، فالكفار الْخُلَّص يجب بغضهم بالقلب حتى وإن تعين برُّهم في بعض الأحوال؛ مثل صلة بعض الأقارب، وبر الوالدين الكافرين؛ لكن يجب بغضهم بالقلب ديانةً.
-وقسمٌ يحبون من جانب ويحبون من جانب آخر؛ المسلم العاصي تحبه من جهة إسلامه، وتمقته من جهة كمعاصيه، تشفق عليه؛ ولكنك تبغضه في هذا الباب، ولا تكرهه؛ لأنه مسلم؛ لكن تبغض فيه هذا الباب.
فعلى المسلم أن يتنبه لهذا التقسيم، ولعله -إن شاء الله- تُلقى محاضرة على الولاء والبراء، تفنَّد فيها هذه القضايا؛ لأن بعض الناس لا يفهمها ولا يفقهها.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
التوكل على الله
ولاَ تَستَعظِما مِنْ حَوادثِ الأيَّامِ شَيئًا، فَكُلُّ أَمرٍ ينقَرضُ حَقيرٌ، وكُلُّ كَبيرٍ لاَ يَدومُ صَغيرٌ، وكُلُّ أَمرٍ يَنقَضي قَصِير، وانتظِرَا الفَرجَ؛ فَإنَّ انتظَارَ الفَرجِ عِبادَة، وعلِّقا رجَاءَكما بربِّكُما، وتوكَّلاَ عَلَيه، فَإنَّ التوكُّلَ عَليه سعَادةٌ.
[الشرح]