الجمعة، وهي من الآداب التي يُرفع الدُّعاء بسببها -بإذن الله تعالى-، فلنُحافظ عليها وفق منهج السَّلف، إمَّا بالصَّلاة الإبراهيميَّة المعروفة التي نقرأها في التشهُّدِ، وإمَّا بمختصرها وهي جملة:"صلى الله عليه وسلم"بعيدًا عن بعض ألفاظ الغلو والجفاء.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
يَا بَنِيَّ، هَدَاكُما الله وأرشَدَكُما ووفَّقَكُما وَعصَمَكُما، وتَفَضَّل عَليكُما بخيْرِ الدُّنيَا وَالآخِرَة.
[الشرح]
هَذَا دعاء عظيم لابنيه بالتّوفيق والسّداد والعصمة من المعاصي، والبُعد عنها، والهداية إلى طريق الحقّ؛ لأنَّ هذا من أعظم ما يدعو به المسلم لأخيه المسلم، فيكف الأب مع ابنيه؟
[المتن]
وَوَقَاكُما مَحذُورَهُما بِرَحمَتِه. إِنَّكُما لَمَّا بَلغتُما الحدَّ الذِي قرُبَ فِيه تَعيُّنُ الفُروضِ عَلَيكُما، وَتَوجَّه التَّكلِيفُ إلَيكُمَا، وَتَحقَّقتُ أَنَّكُما قَد بَلَغتُمَا حَدَّ مَنْ يفهَمُ الوَعظَ، وَيتَبيَّنُ الرُّشدَ، وَيصلُحُ للتَّعلِيم وَالعِلمِ، لَزِمَني أنْ أقدِّمَ إلَيكُما وَصِيَّتي، وَأُظهِرَ إلَيكُما نَصيحَتي، مَخَافةَ أنْ تختَرِمَني مَنِيةٌ وَلم أبلُغْ مُبَاشرةَ تَعلِيمِكُما وَتدريبِِكُما، وَإرشَادَكُما وَتفهِيمَكُما.
[الشرح]