عندما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل صدقة حديقته (بَيْرَحَاء) في الأقربين من أقاربه.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا
وإيَّاكُما والتنَافُسَ والتَّقاطعَ والتَّدابرَ والتَّحاسُدَ وطَاعةَ النِّساءِ في ذَلك؛ فَإنَّه ممَّا يُفسدُ دِينَكما ودُنيَاكُما، ويَضَعُ مِنْ قَدرِكُما، ويَحُطُّ مِنْ مَكَانِكُما، ويَحقِرُ أَمرَكُما عندَ عَدُوِّكُما، ويُصَغِّرُ شَأنَكُما عندَ صَدِيقِكُما.
[الشرح]
إنَّ من أخطر ما يفرق بين الأقارب ولاسيما بين الأخ وأخيه أو حتى بين الابن وأبيه: تدخل النساء في شأن الأسرة، وفي شأن الرِّجال؛ فينتج عن ذلك من المفاسد ما الله به عليم، فهو يوصي ابنيه -وهي وصية نافعة لجميع المؤمنين-: بألا يتحاسدوا ولا يتباغضوا ولا يتقاطعوا ولا يتدابروا ولا يتهاجروا، وهذا مطلوب بين جميع المؤمنين، فكيف بالأخ مع أخيه، وليكونا مثالًا يُحتذى في التواصل والتوافق، وينصحهما ألا يحول النساء بين مودة الأخ لأخيه؛ لأنه كثيرًا ما تفرق النساء اللاتي لا يخفن الله -تبارك وتعالى- بين الأخوين، وتورث بينهما العداوة والبغضاء؛ ولذلك لا يجوز أن تطيع امرأتك بشأن رحمك وأقاربك وإخوانك؛ فإن كثيرًا من النساء اللاتي لسن على استقامة في جنب الله -سبحانه وتعالى- لا تتورع أن توغر صدر الأخ على أخيه؛ بل صدر الابن على أبيه، فاحذروا من ذلك وكونوا عباد الله إخوانًا.