فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 171

الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ [1] .

فاتقوا الله! يا من تسمعونني عبر الشبكات، أو عبر بعض الفضائيَّات، اتّقوا الله! وبلِّغوا من وراءكم بأنَّ تلك الحفلات التي يقيمها كثيرٌ من المسلمين بدعوى المولد أو غيره حفلات باطلة لم يفعلها الصَّحابة، لم يفعلها الخلفاء الرَّاشدون، لم يفعلها الأئمِّة في القرون المفضَّلة، لم يفعلها إلاَّ العُبيدِيُّون اليهود والمجوس، والباطنيَّة الرَّافضة الذين سمُوا بالفاطميِّين ظلمًا وعدوانًا، وزورًا وبهتانًا، بعد أكثر من أربعمئة سنة، فاتَّخذوها سنَّة وهي هدم للسنَّة.

احترام النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه يقتضي منك أن تُفني عمرك وحياتك إلى أن تختمها بحبِّه وتعظيمه، واللَّهَجِ بالصَّلاة والسَّلام عليه وفق سنَّته صلى الله عليه وسلم هذا هو الحق الذي يجب اتِّباعه، وما خالفه فهو الباطل {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} [2] .

[المتن]

قال -رحمه الله تعالى-:

محبة الصحابة

وَأشْرِبا قُلوبَكُما محبَّةَ أَصحَابِه أَجمَعِين، وَتَفضِيلَ الأَئِمَّةِ مِنهُم الطَّاهِرينَ: أَبي بَكرٍ وَعُمَر وعُثمَانَ وَعَلِي -رضيَ اللهُ عَنهم -، وَنَفعَنا بمَحبَّتِهِم، وَألزِمَا أنفُسَكُما حُسْنَ التَّأويلِ لما شَجَرَ بَينَهم، وَاعتِقَادَ الجَمِيلِ فِيمَا نُقِلَ عَنهُم؛ فَقَد رُوِيَ عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم أَنَّه قَال: (( لاَ تَسُبُّوا أصحَابي، فَوَالذِي

(1) [الحجرات: 2] .

(2) [الرعد: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت