فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 171

نفسِي بِيَدِه لَو أَنفَقَ أَحَدُكُم مِثْلَ أُحُدٍ ذَهبًا، مَا بَلَغ مُدَّ أَحدِهِم وَلاَ نَصِيفَه )) [1] . فَمَن لا يُبلَغُ نَصِيفُ مُدِّهِ مثلُ أُحُدٍ ذهبًا، فَكَيفَ يُوَازَنُ فَضلُه، أو يُدْركُ شَأوُه؟! وَلَيسَ مِنهُم -رَضِي الله عَنهُم- إلاَّ مَن أَنفَقَ الكَثِير.

[الشرح]

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الصَّحابة: جمع صحابي، والصَّحابي هو من لقي النَّبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا ومات على ذلك، حتَّى ولو تخلَّلت ذلك ردَّة ثمَّ عاد إلى الإسلام في أصحِّ أقوال أهل العلم، كما رجَّح ذلك المحقِّقون من أهل العلم مثل: الحافظ بن حجر -رحمه الله- وغيره من أهل العلم، هؤلاء هم الصَّحابة وهو يربون على مئة وعشرين ألفًا.

فعلينا أن نجلَّهم وأن نحترمهم، وقد أثنى الله عليهم في كتابه في آيات كثيرة، قال الله -جلَّ وعلا-: {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [2] ، من هؤلاء الأوَّلين؟ المهاجرون. {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [3] من هؤلاء؟ الأنصار، وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا

(1) رواه البخاري (3673) ، ومسلم (2540، و 2541) .

(2) [الحشر: 8] .

(3) [الحشر: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت