فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 171

فَالسُّلطَانُ يتمنَّى أنْ يَزِلَّ زلَّةً يتسبَّبُ بهَا إلى أَخذِ مَا عَظُمَ في نفسِه مِنْ مَالِه، والفَاسقُ مُرصَدٌ لخِيانتِه واغتِيالِه، والصَّالِحُ ذامٌّ لَه عَلى استِكثَارِه مِنه واحتِفالِه.

يَخافُ عَلَيه صَديقُه وحَميمُه، ويُبغضُه مِنْ أجلِه أَخُوه شَقيقُه، إنْ منعَه لم يعدمْ لاَئمًا، وإنْ بَذلَه لَم يجدْ راضيًا.

[الشرح]

الخلاصة أن منافسة هؤلاء للسلاطين إما لقصد الأموال؛ فينبغي للمسلمين أن يربؤوا بأنفسهم عن هذا، وأن يجتهدوا في توجيهه ونصحه بالمعروف.

[المتن]

قال -رحمه الله-:

آفات الدنيا

ومَنْ رُزِقَ مِنكُما مَالًا، فَلا يجعلْ في الأُصولِ إلاَّ أقلَّه؛ فإنَّ شغَبَها طَويل، وصَاحبَها ذَليلٌ، وهيَ لَيسَت بمالٍ علَى الحَقِيقة، إنْ تَغلَّبَ عَلَى الجِهة عَدوٌّ حَالَ بينَه وبينَهَا، وإنِ احتَاجَ إلَى الانتِقَال عنهَا ترَكَها أو تَركَ أكثَرَها.

[الشرح]

يعني: ينفق مما رزقه الله من الأموال ولا يحتفظ بها؛ اللهم إلا بقدر ما يترك أولاده في سعة وسعة رزق، فإنك إن تترك ورثتك أغنياء أولى من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، وما عدا ذلك فتقلل منها وأنفق منها ما دمت في الحياة الدنيا، قبل أن تفارقها ويتصارع الناس عليها، وربما اصطليت بحرها، إن كانت من غير طريق الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت