(أنَّ النَّاس قد خُلقوا مِن نُورِ محمَّد) وكلَّ هذا من الأحاديث الموضوعة المختلقة المكذوبة، لم يتفوَّه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا غيره من الأنبياء فانتبهوا إلى مثل هذه الأحاديث المختلقَة، وإيّاكم أن تنخدعوا بها، وارجعوا إلى هذا الكتاب واقرؤوه.
السؤال:
أحسن الله إليكم. يقول السَّائل، هل تنتفي الأخوَّة الإيمانيِّة بترك الزَّكاة، كما انتفت بترك الصَّلاة في قوله تعالى: {فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [1] ؟
الجواب:
لا تنتفي بترك الزَّكاة تهاونًا أو كسلًا أو بخلًا مع اعترافه بوجوبها، وذلك لدليل آخر، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: -عندما ذكر أنَّ- (( مَا مِن صَاحبٍ ذَهبٍ وَلاَ فِضَّة إلاَّ صُفِّحتْ لَهُ صَفائِحَ يَومَ القِيَامة، فَيُكوَى بِهَا ظَهرُهُ وجَنبُهُ وجَبهَتُه فِي يَومٍ كَانَ مِقدَارُهُ خَمسِينَ ألفَ سَنةٍ ثُمَّ يَرَى مَصِيرهُ إلَى الجنَّة أَو إلَى النَّار ) ) [2] وكذلك صاحب الإبل والغنم والبقر. فهذا أخرج مسألة الزَّكاة من أن يكون تاركها تهاونًا كافرًا، أمَّا الصَّلاة فلم يأت ما يدلُّ على استثنائها من ذلك.
(1) [التوبة: 11] .
(2) أخرجه: البخاري 2/ 132 (1402) ، ومسلم 3/ 70 - 71 (987) (24) .