فانتبه -يا عبد الله! - وإيَّاك وتتبُّع بعض الرُّخص، فإنَّ تتبَّع الرُّخص قد تحيلها إلى زندقة، وحافظ على الصَّلاة في جماعة كما هو هدي الرَّسول الكريم صلى الله عليه وسلَّم، وَإيَّاك والتَّهاون بها.
وأنبِّه هنا إلى رسالة توزَّع عبر الجوال؛ يقول: (أنَّ تارك الصلاة له خمس عشرة عقوبة) هذا حديث موضوع مكذوب، وعندنا من الآيات و الأحاديث الصَّحيحة ما يغنينا عن التعلُّق بمثل هذا الحديث الموضوع المكذوب، كذلك الحديث الطَّويل الذي فيه أنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلم رأى امرأة كذا و امرأة كذا وامرأة كذا نعم فيه خلط، ويعني إدخال بعض الأحاديث الصَّحيحة بين هذا الحديث الموضوع الذي يرسل الآن بين النِّساء عبر الجوَّالات، ذلكم الحديث الطَّويل المنسوب إلى علي -رضي الله عنه-، هذا كلَّه باطل فاحذروا من الباطل، واتَّبعوا الحق، فإنَّ الحق أحق بالاتباع ولو خالفه الناس.
[المتن]
قال - رحمه الله-:
آداء الزكاة
ثمَّ أدَاءُ زَكَاةِ المالِ لاَ تُؤخَّرُ عَن وَقتِهَا وَلاَ يُبخَلُ بِكَثِيرِهَا، وَلاَ يَغفَلُ عَن يَسِيرِها وَلتَخرُج مِن أَطيَبِ جِنس، وَبِأَوفَى وَزنٍ فَإنَّ اللهَ تَعَالَى أكرَمُ الكُرَمَاء، وَأَحقُّ مَن اختِيرَ لَه، وَلِتُعطَى بِطِيبِ نَفس، وَتَيقَّنٍ أَنَّها بَرَكَةٌ في المَالِ وَ تَطهِيرٌ لَه، وَتُدفَعُ إلَى مُستَحِقِّهَا دُون محَابَاةٍ وَلاَ مُتَابَعَة وَلاَ هَوَادَةٍ.
[الشرح]
الرُّكن الثَّاني: الزَّكاة؛ وهي طهاة للمال، وهي حق مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص، وهي نزرٌ يسير إذا نظر إلى