أوقاتها، وفي جماعة، قال الله تعالى في حقِّ من لم يحافظ على أوقاتها: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [1] .
وتركُ الصَّلاة من علامات المنافقين، {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَأَئُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا} [2] ، ويقول النَّبي صلى الله عليه وسلم: (( أثقَلُ الصَّلاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ: صَلاَةُ العِشَاءِ وَصَلاَة الفَجْرِ، وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِيهِمَا لأَتْوهُمَا وَلوْ حَبْوًا ) ) [3] .
فعلينا أن نحافظ عليها وفي جماعة، وأن نحافظ على طهارتها، وأنْ نعرف شروط الطَّهارة، وشروط الصَّلاة؛ حتَّى تؤدَّى على الوجه الذي يرضي الله، وكذلك أركانها وواجباتها وسُنَنُها؛ حتَّى ينطبق علينا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى ) ) [4] وصلاة الجماعة فرض عين على كلِّ مسلمٍ عاقل بالغ ذكر مكلَّف، لا يحلُّ له أن يترك الجماعة، ومن تخلَّف عنها فإنَّ ذلك من علامات المنافقين.
قد سمعنا البارحة قصَّة الرَّجل الأعمى الذي استأذن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم أن يصلِّي في بيته فلم يأذن له، ولديه عذر، مع قوله صلى الله عليه وسلم: (( لَقَد هَمَمَتُ أَن آمُرَ رَجُلًا فَيؤُمَّ النَّاس ثمَّ آمُرُ بحَطَبٍ فيُحتَطَبَ فَأَذهَبَ إلَى قَومٍ لاَ يشهَدُونَ الصَّلاَةَ فَأُحرِّقَ عَلَيهِم بيُوتَهُم بِالنَّار ) ) [5] ، قوله صلى الله عليه وسلم: (( مَن سَمِعَ النِّدَاءَ وَلم يُجِب فَلاَ صَلاَةَ لَه ) ) [6] .
(1) [الماعون: 4 - 7] .
(2) [النساء: 142] .
(3) البخاري (1/ 234، رقم 626) ، ومسلم (1/ 451، رقم 651) .
(4) أخرجه البخاري (1/ 157) ، ومسلم (2/ 142) .
(5) رواه أبو داود، وصححه الألباني.
(6) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني في الترغيب والترهيب: 426.