فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 171

[المتن]

قال -رحمه الله:

طلب العلم

وَاعلَمَا أَنَّكُما إنَّما تَصِلاَن إلى أَدَاءِ هَذِه الفَرَائض وَالإتيَانِ بما يَلزَمُكُمَا مِنهَا مَعَ تَوفِيقِ اللهِ لَكُما بِالعِلمِ الذِي هوَ أصلُ الخيْر، وَبِه يُتوصَّلُ إلى البِرِّ، فَعَليكُما بِطَلبِه؛ فَإنَّه غِنىً لطَالبِه، وَعِزٌّ لحَامِلِه، وَهُو مَعَ هَذا السَّببُ الأَعظَم إلى الآخِرة؛ بِه تُجتَنبُ الشُّبهاتُ، وتَصِحُّ القُرُباتُ، فَكَم مِنْ عَامِلٍ يُبعِدُه عَمَلُه مِنْ ربِّه، ويُكتَبُ مَا يَتقَرَّبُ بِه مِنْ أكبَرِ ذَنبِه. قَال اللهُ تعَالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [1] . وقال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [2] وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [3] وقَالَ تعَالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [4] .

[الشرح]

بعد أن بيَّن المؤلِّف -رحمه الله- الإيمان وأركانه، وبعض مسائله، وأركان الإسلام، والجهاد وأهميَّته؛ بيَّن أنَّ هذه المسائل التي هي الدين كله لا يُمكن أن تُفهم إلاَّ بالعلم والتعلُّم، وحثَّ ولديه على طلب العلم، فبالعلم يفرِّق المرء بين الحلال والحرام، وبين التوحيد والشرك، وبين الحق والباطل، وبين الهدى

(1) [الكهف: 103 - 104] .

(2) [الزمر: 9] .

(3) [فاطر:28] .

(4) [المجادلة:11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت