فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 171

والضلال، وبين الطريق المعوج والطريق المستقيم، وبين طريق أهل الضلال وطريق أهل الهدى والرشاد.

العلم يضيء للمسلم طريقه، فلا يعبد الله إلاَّ بما شرع، ويبتعد بسبب ذلك عن البدع، العلم نور يضيء للمسلم الطَّريق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( العِلمُ نُورٌ ) )؛ لأنَّ من لم يتفقّه في دين الله يظنُّ أنَّه على خيرٍ وهو على شر، {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [1] ، العلم تمييز يميِّز به المرء بين الأشياء، العلم يستطيع طالب العلم أن يدحض الشبهات، وأن يفهم خطورة الشهوات والشبهات، وأن يفرِّق بين المأمورات والمنهيَّات، وأن يعبد الله -تعالى- على بصيرة {قُلْ هَاذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [2] .

العلم -يا عبد الله! - تستطيع أن تحصِّل به أجرًا عظيمًا حتَّى بعد وفاتك، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذَا مَاتَ ابنُ آدَمَ انقَطَعَ عَملُهُ إلاََّ مِن ثَلاث: صَدَقةٍ جَارِية، أو وَلدٍ صَالِحٍ يَدعُو لَه، أو عِلمٍ يُنتفَعُ بِه ) ) [3] .

العلم له فضلٌ عظيم على صاحبه، يرفعه الله في الدّرجات العُلا، {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [4] ، يرزقك خشية الله -تبارك وتعالى-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [5] ، يجعلك تفرِّق بين

(1) [الكهف: 103 - 104] .

(2) [يوسف:108] .

(3) أخرجه مسلم (5/ 73) ، وكذا البخاري في"الأدب المفرد" (38) .

(4) [المجادلة: 11] .

(5) [فاطر: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت