فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 171

بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ؛ فقال الصَّحابة: (انتَهَينَا انتَهَينا) .

وهي أمُّ الخبائث، وأمُّ الخبال من شربها في الدُّنيا حُرَّم عليه خمر الآخرة، الذي هو لذَّة للشَّاربين، فكيف يقدم العبد على ما يُذهب عقله ويجعله كالحيوان؛ بل إنَّ الحيوان يمكن أن يوجِّه فيتوجَّه، أمَّا من فقد عقله من بني البشر فإنّه كلٌّ على أهله أينما توجِّهه لا يأتي بخير. فاحذروا من هذا، وما ماثله من المسكرات والمخدَّرات والمفتَّرات، والحشيش، والأفيون وغير ذلك ممَّا غزانا به أعداء الإسلام وروَّجوه بين شباب الأمَّة، وجعلوا كثيرًا منهم في عالم آخر بعيدًا عن وعيه، بعيدًا عن عقله، بعيدًا عن حصافته، بعيدًا عن لبِّه، وأصبح -والعياذ بالله- الحيوان خيرًا منه، وأفقه منه، وأعلم وأزكى منه.

كيف يُقدم على أن يُخرب عقله بيده، وبنفسه، وقد منَّ الله عليه وبهذا لعقل الذي ميَّزه بها على سائر المخلوقات؟!

[المتن]

قال -رحمه الله-:

التحذير من الربا

وَإِيَّاكُمَا وَالرِّبَا؛ فَإنَّ اللهَ تَعَالَى قَد نَهَى عَنهُ، وَتَوعَّدَ بمحَارَبَة مَنْ لَم يتُبْ مِنه، فَقَال عَزَّ مِنْ قائلٍ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت