فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 171

الله عليه وسلَّم على السَّمع والطَّاعَة في العسر واليُسر والمَنشَط والمَكرَه، وعَلى أَثَرةٍ علينا، وعَلى أَنْ لا نُنَازع الأَمرَ أَهلَه؛ مَا لمَ نَر كُفرًا بَواحًا عندنَا مِن اللهِ فيه بُرهَان" [1] حتى لو أمر بمعصية فإنه لا يطاع في تلك المعصية؛ ولكن ذلك لا يزيل طاعته في المعروف."

[المتن]

قال -رحمه الله-:

عدم الخروج على السلطان العادل

وإيَّاكُما والتَّعرِيضَ لِلخِلاَف لَهم، والقِيامَ عَلَيهِم؛ فَإنَّ هَذَا فِيه العَطَبُ العَاجِل، وَالخِزيُ الآجلُ، وَلَو ظَفَرْتُما فِي خِلاَفِكُما، ونَفَذْتُما فِيمَا حَاولتُمَا؛ لَكَانَ ذَلكَ سَببَ هَلاكِكُما لِمَا تَكسِبانِه مِنَ المآثِم، وتُحدِثَان عَلى النَّاس مِنَ الحَوادِث والعَظَائم.

ثمَّ مَنْ سَعيتُما لَه، ووَثِقتُما بِه لاَ يُقدِّمُ شَيئًا عَلى إهلاكِكُما والرَّاحةِ مِنكُما، فإنَّه لاَ يَأمَنُ أنْ تُحدِثا عَليه مَا أَحدَثتُما لَه، وتَنهَضَان بغيْرِه كَما نَهضْتُما بِه.

لزوم الجماعة

فَالتِزَمَا الطَّاعةَ ومُلاَزمةَ الجَماعةِ، فَإنَّ السُّلطانَ الجَائرَ الظَّالِمَ أَرفقُ بالنَّاس مِنَ الفِتنَة وانطِلاقِ الأَيدِي والأَلسِنةِ.

[الشرح]

(1) أخرجه البخاري (4/ 367) و مسلم (6/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت