فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 171

[المتن]

قال - رحمه الله:

أدَاءُ الأَمَانَة

وَعَلَيكُما بِأدَاءِ الأَمَانَة، وَإيَّاكُما وَالإلمَامَ بِالخِيَانَةِ. أَدِّيَا الأَمَانةَ إلى مَنِ ائتَمَنَكُما، وَلاَ تَخُونَا مَنْ خَانَكُما، وَأَوفِيَا بالعَهدِ إنَّ العَهدَ كَانَ مَسؤُولًا.

[الشرح]

كذلك الأمانة؛ وهي كلُّ ما أمرك الله به أو نهاك عنه، فامتثال الأوامر أمانة، واجتناب النَّواهي أمانة، وليست الأمانة قاصرة على وديعة تُودع عندك، أو على شيء تُستحفظ إيَّاه؛ وإنَّما الأمانة أعظم من ذلك؛ بل هي الدِّين كلُّه، قال الله -جلَّ وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [1] ، وقال تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [2] ،

فالأمانة كما قلنا هي الدِّينُ كلُّه قد عرضها الله على السَّماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها؛ قال الله -تعالى-: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [3] ، والأمانة من أوَّل ما يُفقد من أمور الديِّن حتَّى يأتي في آخر الزَّمان يُذكر أنَّ بني فلان يوجد عندهم رجل أمين، فعلينا أن نُعنى بها وأن نؤدِّيها كما أمرنا الله -تبارك وتعالى-، وخلاصتها امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، وأمَّا

(1) [الأنفال: 27] .

(2) [المؤمنون: 8] .

(3) [الأحزاب: 72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت