الخطيرة، وعليك أن تكون كريمًا بنفسك، كريمًا بما أحلَّ الله لك، تنفق منه وتجتهد في الإنفاق، كما سيأتي بيان الإنفاق بعد قليل.
[المتن]
قال -رحمه الله-:
مراقبة الله في السِّرِّ والعَلَنِ
وإيَّاكمَا ومَوَاقِفَ الِخزيِ، وكُلُّ مَا كَرِهتُما أَنْ يظْهَرَ عَلَيكُما فَاجتَنِبَاه، ومَا عَلمتُمَا أَنَّ النَّاسَ يَعيبُونَه في المَلاَ، فَلا تَأتِيَانِه في الخَلاَ.
[الشرح]
مراقبة الله -تبارك وتعالى- في السرِّ والعلن هي عين الإحسان (( أنْ تَعبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَراه، فإن لَم تَكُن تَراهُ فإنَّه يَراك ) )، أن يتذكَّر المؤمن دائمًا أنَّ الله لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السَّماء، فلا يراك الله حيث نهاك ولا يفتقدك حيث أمرك، هذه حقيقة مراقبة الله
-سبحانه وتعالى-؛ بأن تتذكَّر أنَّ لك ربًّا يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصُّدور، ولذلك المؤمن إذا أغواه الشَّيطان أو استزلَّه في أمر من الأمور؛ يتذكَّر {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} [1] .
[المتن]
قال -رحمه الله-:
العدل في الحكم
(1) [الأعراف:201] .