فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 171

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

قبل أن نبدأ درسنا أنبِّه على أمرٍ في درس الأمس، أظنَّ أنه حصل سبقة لسان فقلت: الذين ذكروا من الملائكة في القرآن أربعة، وهم ثلاثة، الذين ذُكروا ثلاثة وهم: جبريل، وميكائيل، ومالك خازن النَّار، وقد ذكرنا أدلَّة ذلك البارحة، أمَّا إسرافيل -عليهم جميعا السلام-، وذكرنا لكم بالأمس (مُنْكَر وَنَكِير) ثبتا في السنَّة.

كذلك إسرافيل ورد ذكره في السنَّة، فيما رواه الإمام مسلم أو رواه الجماعة إلاَّ البخاري بالأحرى؛ وهو حديث افتتاح قيام صلاة اللَّيل حيث جاء فيه، عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يفتتح قيام الليل بقوله: (( اللهمَّ رَبَّ جِبرَائِيلَ وإسرَافِيلَ ومِيكَائِيل، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ والأَرضِ عَالمَ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ أَنتَ تَحكُمُ بَينَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَختَلِفُون، اهدِنِي لِمَا اختُلِفَ فِيه مِنَ الحقِّ بِإذنِك إنَّكَ تَهدِي مَن تَشَاءُ إلَى صِراطٍ مُستَقِيم ) ) [1] فإسرافيل جاء ذكره في هذا الحديث، ولكن لم يثبُت أنَّه هو الذي ينفخ في الصّور، والأحاديث الواردة في كونه هو الذي ينفخ في الصُّور فيها مقال؛ بل كلُّ ما قيل في النّفخ في الصّور (( كَيفَ وَقَد التَقَمَ صَاحِبُ القَرنِ قَرنهُ ) ) [2] ولم

(1) رواه مسلم: 1289.

(2) رواه الترمذي، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 1079.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت