يرد في حديث صحيح أنّه إسرافيل؛ إنَّما إسرافيل ورد ذكره في هذا الحديث في دعاء قيام الليل الذي سمعتموه وقد رواه الجماعة إلاَّ البخاري.
وأمَّا ما يتردَّدُ على ألسنة العوام من ذكر عزارئيل وأنَّه ملك الموت فهذا لا يصح، كلُّ ما جاء فيه أنَّه ملك الموت ولا يصح تسميته: عزرائيل، كما أنَّ رقيب وعتيد ليست من أسماء الملائكة؛ وإنّما هما وصفان للكرام الكاتبين {مَا يَلفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلاَّ لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [1] ، وهم: الكرام الكاتبون، فلنتنبّه لهذا.
ولم يرد ذكر للملائكة بأسمائهم إلاَّ هؤلاء الستَّة: (جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، ومالك، ومنكر، ونكير) ، فنؤمن بهم تفصيلًا ونؤمن ببقيَّة الملائكة إجمالًا، فلنتنبَّه لهذا؛ هذا هو ما أحببت أن أنبِّه عليه ممَّا بقي من درس الأمس.
والآن نشرع في بقيَّة الدُّروس، ولعلَّنا نحاول الاختصار في الشَّرح فيما تبقَّى.
[المتن]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّه الأمين محمد وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فيقول الشيخ الفقيه الإمام الحافظ (أبو الوليد سليمان بن خلف الباجيِّ) -رحمه الله وغفر له و لشيخنا ولنا وللمسلمين- في وصيَّته لولديه:
(1) [ق: 18] .