اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ [1] ، وقال جلّ وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [2] ، ويقول تبارك وتعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [3] .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنِّي تَارِكٌ فِيكُم أَمرَين لَن تَضِلُّوا مَا تمسَّكتُم بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وسُنَّتِي ) )وغير ذلك من النُّصوص التي تأمر بالتمسُّك بحبل الله المتين، وصراطه المستقيم المتمثِّل في كتاب ربِّ العالمين، وسنَّة سيِّد المرسلين صلى الله عليه وسلم، فتمسُّكوا بذلك، وعضُّوا عليه بالنواجذ إلى أن تلقوا الله -سبحانه وتعالى-ا.
[المتن]
قال -رحمه الله:
طاعة الرسول ومحبته
وَقَد نَصَحَ لَنَا النَّبيُّ صلَّى الله عَليه وَسلَّم وَكَانَ بِالمؤمِنينَ رَحِيمًا، وعَلَيهِم مُشفِقًا، وَلهُم نَاصِحًا، فَاعمَلاَ بِوَصيتِه، وَاقبَلاَ مِنْ نُصحِه، وَأَثبِتَا في أَنفُسكُمَا المَحَبةَ لَه، وَالرِّضَا بمَا جَاءَ بِه، وَالاقتِدَاءَ بِسنَّتِه، وَالانقِيَادَ لَه، وَالطَّاعَةَ لحُكْمِه، وَالحِرصَ عَلَى مَعرِفَة سُنَّتِه، وَسُلُوكَ سَبيلِه، فَإنَّ محبَّتَه تقُودُ إلى الخيْر، وَتُنجِي مِنَ الهَلَكَةِ وَالشَرِّ.
[الشرح]
(1) [الأنفال:24] .
(2) [النّساء: 59] .
(3) [الشّورى: 10] .